مجلة نجوم الأدب و الشعر

مجلة نجوم الأدب و الشعر

أدبي ثقافي فني إخباري
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولالمجموعات

شاطر | 
 

 ﺷﺠﻦ ﻃﺎﺋﺮ ﺍﻟﻠﻴﻞ..بقلم الكاتب العراقي عادل المعموري_ مجلة نجوم الأدب والشعر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سوزان عبدالقادر



عدد المساهمات : 11030
تاريخ التسجيل : 12/09/2015

مُساهمةموضوع: ﺷﺠﻦ ﻃﺎﺋﺮ ﺍﻟﻠﻴﻞ..بقلم الكاتب العراقي عادل المعموري_ مجلة نجوم الأدب والشعر   الإثنين أكتوبر 31, 2016 1:22 pm

ﺷﺠﻦ ﻃﺎﺋﺮ ﺍﻟﻠﻴﻞ
"""""""""""""""""""""ﻗﺼﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ
ﻣﻨﺬ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺪ ﻟﺠﺴﺪﻙ ﺃﻥ ﻳﻼﻣﺲ ﺟﺴﺪﻱ ،ﻭﺇﻟّﺎ ﻣﻦ ﻳﻮﻗﻒ ﺍﺭﺗﺠﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺤﻤّﻰ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻨﺘﺎﺑﻨﻲ ﻭﺗﻘﺾ ﻣﻀﺠﻌﻲ ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺣﻴﻦ ﻟﻤﺴﺘﻚ ﺍﻧﺘﺎﺑﻨﻲ ﺍﻟﺨﻮﻑ ،ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻚ ﻛﻄﺎﺋﺮ ﺧﺎﺋﻒ
ﻳﻤﺸﻲ ﻛﺌﻴﺒﺎ ﻣﻦ ﺛﻘﻞ ﺟﻨﺎﺣﻴﻪ ،ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻠﻜﺂﺑﺔ ،ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻲﺀ
،ﺍﻟﻤﻮﺝ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻲ ﻳﺤﻤﻠﻨﻲ ﺍﻟﻴﻚ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺳﻨﺎﺭﺗﻲ ﻟﻢ ﺗﺼﻄﺪ ﻧﻈﺮﺓ ﻋﻴﻨﻴﻚ،ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺎﻭﻝ
ﺑﺸﺘﻰ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺃﻥ ﺃﻟﻔﺖ ﻧﻈﺮﻙ ﺇﻟﻲ ،ﻛﻨﺖَ ﻣﺸﻐﻮﻻ ﻋﻨﻲ ،ﻧﺪﺍﺋﻲ ﺟﻌﻠﻚَ ﺃﻋﻤﻰ ﻻ ﺗﻬﺘﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻴﻞ ،ﻛﻢ
ﻟﻮﺣﺖُ ﻟﻚ ﺑﺮﻣﺶ ﻋﻴﻨﻲ ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻏﻨﺞ ﺭﻣﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻧﻚ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺁﻫﺔ ﻟﻢ
ﻳﺼﻠﻚ ﺣﻤﻴﻤﻬﺎ ؟ﻓﻜﺮﺕُ ﺃﻥ ﺃﻛﺘﺐ ﻟﻚ ﻭﺭﻗﺔ ﻭﺃﺭﻣﻴﻬﺎ ﻣﻊ ﻛﺘﺒﻚ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺛﺮﺓ ،ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺧﺸﻴﺖُ ﻣﻦ ﺻﻬﻴﻠﻬﺎ
ﻗﺪ ﺗﻔﻀﺤﻨﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﺯﻭﺟﺘﻚ ،ﺃﺭﺩﺕُ ﺃﻥ ﺃﺩﺧﻞ ﻣﻌﻚ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺷﺮﺳﺔ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﻛﺘﺸﻔﺖُ ﺃﻧﻨﻲ ﺍﻣﺘﻄﻲ
ﺣﺼﺎﻧﺎ ﻣﻦ ﻭﺭﻕ، ﻛﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻮ ﺍﻧﺠﻠﺖ ﺍﻟﻐﺒﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ .. ﺳﺄﻛﻮﻥ ﻣﻮﺻﻮﻣﺔ
ﺑﺎﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﺸﻨﺎﺭ ،ﻭﺳﻴﺸﻬﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﻭﺑﺎﺏ ﺣﺠﺮﺗﻚ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﺍﻟﺼﺪﺉ،
ﻛﻞ ﺧﻄﻮﺓ ﺃﻧﻘﻠﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺑﻴﺘﻚ ،ﺃﺣﺴﺒﻬﺎ ﺑﺪﻗﺔ ﻭﺑﻤﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺤﺮﺹ ،ﺃﻣﺸﻲ ﻧﺤﻮﻙ ﻭﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻰ ﺟﺴﺪﻱ
ﻣﻦ ﻓﻀﺢ ﺃﺳﺮﺍﺭﻱ ،ﻛﻠﻤﺎ ﺃﻗﻒُ ﺍﻣﺎﻣﻚ ﻭﺍﺗﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻚ ،ﻛﻨﺖ ﺗﻐﻤﺾ ﻋﻴﻨﺎﻙ ﻛﻲ ﻻ ﺗﺮﺍﻧﻲ ..ﺃﻭ
ﺗﻨﺸﻐﻞ ﺑﺘﺼﻔﺢ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﺎ ،ﻛﻨﺖُ ﺃﺭﺍﻗﺒﻚ ﻛﻲ ﻻ ﺗﻬﺮﺏ ﻣﻨﻲ ﺃﻋﺘﺮﻑُ ﺃﻧﻚ ﻣﺮﺍﻭﻍ ﻋﻨﻴﻒ ،ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻳﺄﺑﻰ ﺃﻥ
ﻳﻀﻄﺠﻊ ﺑﻴﻦ ﺃﻧﺎﻣﻠﻚ ،ﺍﻷﻧﺎﻣﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﺴﻚ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻭﺑﻮﺡ ﺍﻟﺤﺒﺮ ﻻ ﻳﻨﺴﻜﺐ ﻋﻠﻰ
ﺑﻴﺎﺽ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﺍﻟﺼﻘﻴﻞ ،ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﺧﻠﺖُ ﻋﻠﻴﻚ ﻛﻨﺖَ ﻟﻮﺣﺪﻙ ،ﻫﻞ ﺗﻌﻤﺪﺕَ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﺃﺍﺑﻮﺍﺏ ﻣﺸﺮﻋﺔ،ﻫﻞ
ﻛﻨﺖ ﺗﻨﺘﻈﺮﻧﻲ ﺑﻼ ﻣﻴﻌﺎﺩ ﻭﺗﺘﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻓﺔ ﺍﻟﻤﺤﻀﺔ ﺍﻥ ﺗﻬﻄﻞ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺴﺤﺒﻬﺎ ﻟﺘﺮﺗﻮﻱ ﻣﻦ
ﺃﻣﻄﺎﺭﻫﺎ ؟ﻭﻗﻔﺖُ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﺟﺎﻟﺲ ،ﺗﻨﻈﺮ ﻧﺤﻮﻱ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ،ﺳﺄﻟﺘﻚُ ﻋﻦ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺃﻳﻦ
ﻫﻲ ؟ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻠﻌﺜﻤﺖَ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﺏ ،ﻫﻞ ﺗﻈﻦ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻐﻴﺎﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ ،ﻫﻞ ﺗﻈﻨﻨﻲ ﺑﻠﻬﺎﺀ ،ﺃﻏﻠﻖ
ﺍﻵﻥ ﻧﻮﺍﻓﺬ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺃﺑﻖ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻲ ،ﺍﻗﻄﻊْ ﺧﻴﻂ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺃﻧﻬﺾ ،ﺗﻌﺎﻝ
ﻗﻒ ﺍﻣﺎﻣﻲ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﺃﻗﻒ ﺍﻣﺎﻣﻚ ،ﺗﻌﺎﻝ ﺃﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ ﺍﻟﻨﺮﺟﺴﻴﺘﻴﻦ ﻭﺍﻗﺮﺃ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻟﻦ
ﺗﺠﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺒﻚ ﺍﻟﻠﻌﻴﻨﺔ ،ﺩﻉِ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺗﻨﺎﻡ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﺍﻗﻚ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ ،ﺍﻃﻔﺊ ﻛﻞ ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ ﻭﺩﻉ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺜﻠﺠﻲ ﺍﻟﻤﻼﻣﺲ ﻟﺮﻛﺒﺘﻴﻚ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻫﺞ ،ﻟﻴﺲ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﻣﻦ ﺧﻴﺎﺭ،ﺗﻌﺎﻝ ﻭﺿﻤﻨﻲ ﺇﻟﻴﻚ ، ﻟﻤﺎﺫﺍ
ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ،ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻨﻜﻮﺹ ﻭﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ،ﻻ ﺗﺮﺗﻜﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭﺃﺭﺟﻮﻙ ،ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺭﻣﻴﺖَ ﺑﺜﻘﻠﻚ
ﻋﻠﻴﻪ ،ﻫﻞ ﺧﺎﺭﺕ ﻗﻮﺍﻙ ﻗﺒﻞ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ؟ﻫﻞ ﺳﺘﻌﻠﻦ ﺍﺳﺘﺴﻼﻣﻚ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻟﻢ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﻌﺪ .. ﻫﺎ ﺃﻧﻲ
ﻣﻘﺒﻠﺔ ﻧﺤﻮﻙ، ﺍﻟﺼﻮﻟﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻟﻲ ﺃﻧﺎ ،ﺃﻧﺎ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺒﺎﺭﺯ ،ﻻ ﺿﻴﺮ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻫﻲ
ﺍﻟﺤﺮﺏ،ﺃﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﻠﻌﻮﻧﺔ ،ﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﺑﻼ ﺣﺒﻴﺐ، ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺍﻧﻲ ﻟﺴﺖُ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻭﻟﺴﺖ
ﻣﺒﺘﺬﻟﺔﺃﻳﻀﺎ ، ،ﻣﺎ ﺃﻥ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖُ ﻣﻨﻚ ﺣﺘﻰ ﺷﻌّﺖ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺑﺒﺮﻳﻖ ﺃﺧﺎﺫ ﻳﻐﻤﺮ ﺟﺴﺪﻱ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺐ ،ﺭﺃﻳﺘﻚ
ﺗﺒﺘﺴﻢ ،ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺃﺷﺎﻫﺪﻙ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻭﻏﻤﺎﺯﺗﺎﻙ ﺗﻠﻬﺒﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﻧﺤﻲ ،ﻻ ،ﻻ، ﻻﺗﻘﻄّﺐ
ﺣﺎﺟﺒﻴﻚ،ﺍﺑﻖَ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎً، ﺩﻉ ﺷﻔﺘﻴﻚ ﺗﻼﻣﺴﺎﻥ ﺷﻔﺘﻲ ،ﻻﺗﺸﻴﺢ ﺑﻮﺟﻬﻚ ﻋﻨﻲ،ﻗﺎﻭﻣﺖ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ
ﻭﺍﻟﻮﺭﻉ ﻗﺒﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﻟﻢ ﺃﻧﺠﺢ ،ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﻣﺤﺾ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﺻﻠﻲ ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﻬﺎﺩﻧﺔ
،ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺤﻨﺎ ،ﺭﺑﻤﺎ ﺳﺘﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺍﻟﻤﺠﻨﻮﻧﺔ ﻭﺗﻔﺴﺪﻋﻠﻲّ ﻟﻬﻔﺘﻲ ،ﺃﻧﺎ ﻧﺤﻴﻔﺔ
ﻛﻤﺎﺗﺮﻯ ﻭﻫﻲ ﺑﺪﻳﻨﺔ ﻟﻬﺎ ﺫﺭﺍﻋﺎﻥ ﻳﻬﺪّﺍ ﺟﺒﻞ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ، ﻻﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ،ﺃﻧﻈﺮ
ﺇﻟﻲ، ﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻏﺼﺎﻥ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺸﺎﺑﻚ ﺧﻠﻒ ﻧﻮﺍﻓﺬ ﺭﻭﺣﻲ ،ﻻ ﺗﻀﻊ ﻛﻔﻴﻚ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻟﺘﺪﻓﻌﻨﻲ
ﻋﻨﻚ،ﻻ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺃﻧﺰﻝ ﺫﺭﺍﻋﻴﻚ ﻭﺍﻟﺘﺰﻡ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻭﺩﻋﻨﻲ ﺍﻋﺘﺼﺮﻙَ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻧَﻔَﺴﻚ ،ﺃﻧﺖ
ﺗﻌﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﻏﻴﺮﻙ، ﺇﻧﻲ ﺑﺌﺮ ﻣﻬﺠﻮﺭﺓ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﻣﺎﺑﺪﺍﺧﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ ﺗﻀﻄﺮﻡ ،ﻣﺎﺯﺍﻝ
ﻟﻠﻮﻗﺖ ﻣﻦ ﻓﺴﺤﺔ ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﻔﺮﺵ ﻋﺒﺎﺀﺗﻪ ،ﻻ، ﻻ ﺗﺨﺶَ ﻋﻠﻰ ﻃﻔﻠﻲّ ﻓﺎﻧﻬﻤﺎ ﻧﺎﺋﻤﺎﻥ ﺍﻵﻥ ،ﺃﻧﺎ ﻟﻚ ﻭﺣﺪﻙ
.. ﻻ ﺗﺘﻤّﻨﻊ ﺃﺭﺟﻮﻙ .. ﺍﻻ ﺗﺴﻤﻊ ﺗﺰﺍﺣﻢ ﺗﻨﻬﺪﺍﺗﻲ ،ﻻ ﺗﺮﺑﻜﻚ ﺃﻧﻔﺎﺳﻲ ..ﺗﻠﻚ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻋﺸﻖ ﺳﺎﺣﺮﺓ ﻟﻦ
ﺗﺘﻜﺮﺭ ،ﻛﻠﻤﺎ ﻓﻜﺮﺕُ ﺑﺎﻟﻌﺒﻮﺭ ﻋﺒﺮ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺑﻴﺘﻚ ،ﻳﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﻭﺻﻮﻟﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﺍﻟﺤﺮﺍﺱ ،ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ،ﻭﻫﻤﺲ
ﺍﻟﺸﺎﻣﺘﻴﻦ، ﻻ ﺗﺨﺮﺟﻨﻲ ﻣﻦ ﺳﻠّﻢ ﺍﻟﺰﻣﻦ ،ﻻ ﺗﺮﻫﻘﻨﻲ ﺑﺘﻤﻨﻌﻚ ،ﺍﻟﻌﺮﺍﺀ ﺳﺮﻳﺮ ﻭﺍﺳﻊ ﺗﻌﺎﻝ ﻧﺘﻘﻠّﺐ ﻋﻠﻴﻪ
،ﻛﻞ ﻣﺎ ﺣﻮﻟﻚ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ،ﺷﺎﻃﺊ ﻏﺮﻓﺘﻚ ﻳﻨﺒﺾ ﺑﺂﻻﻑ ﺍﻷﺷﺮﻋﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ،ﻭﺃﻧﺖ ﻻ
ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺒﺤﺮ ﺑﻨﻬﺮ ﺻﻐﻴﺮ . ﻻ ﺗﺨﺸﻰ ﺍﻟﻐﺮﻕ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ، ﺳﺄﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻲ ﻧﺠّﺎﺩﺓ ﺗﺤﻤﻠﻚ
ﺑﻬﺪﻭﺀ ..
ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻳﺪﻕ، ﻣﻦ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ .. ﺃﻇﻨﻬﺎ ﺯﻭﺟﺘﻚ .. ﻫﺎ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻝ ؟ﺯﻭﺟﺘﻚ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﺎﺏ؟ ! ..ﺗﻌﺎﻝ ﺇﺫﺍً ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﺘﻬﺪّﻡ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﻭﺗﺴﻘﻂ ﻓﻲ ﻋﺮﻳﺸﺔ ﻣﻤﻠﻜﺘﻲ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺨﻴﺒﺔ ..ﺗﻌﺎﻝ
ﻷﻗﺒّﻠﻚ ..
ﺍﺳﺘﻄﻌﺖُ ﺑﻌﺪﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ ، ﺍﻟﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﺨﻠﻔﻲ، ﻋﺒﺮﺕُ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻲ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﺍﻟﻔﺎﺻﻞ
ﺑﻴﻨﻨﺎ ، ﻭﺟﺪﺕ ﻃﻔﻠﻲّ ﻳﻐﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ .. ﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻑ ﺳﺮﻳﺮﻱ ﺃﺗﻨﺼﺖ ﻟﻤﺎﺳﻴﺪﻭﺭ ﺑﻴﻨﻜﻤﺎ ﻣﻦ
ﺣﻮﺍﺭ .. ﻛﻨﺖُ ﺃﺳﻤﻌﻜﻤﺎ ﻭﻻ ﺃﻓﻬﻢ ﻣﺎﺗﻘﻮﻻﻥ .. ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺗﺼﻞُ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻣﻌﻲ ﻣﺒﻬﻤﺔ ، ﻛﺎﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻃﻌﺔ
.. ﺗﻤﺪﺩﺕُ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﺗﺨﻴﻞ ﻃﻌﻢ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻄﻔﺘُﻬﺎ ﻣﻨﻚ ،ﻛﻢ ﻛﻨﺖُ ﺣﺰﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﻴﺎﻉ
ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻤﻨﻌّﻚ ﻭﺧﻮﻓﻚ ،ﺣﺎﻭﻟﺖُ ﺃﻥ ﺃﻏﻔﻮ ،ﺍﻏﻤﻀﺖُ ﻋﻴﻨﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻲ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ،ﻻ ﺃﻋﺮﻑ
ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ،ﻫﻞ ﻫﻲ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮ ؟ﺃﻡ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺻﻨﻌﺘﻬﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﺮﺃﺓ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﺣﺄﺓ ﺍﻟﺘﻲ
ﺻﺪﻣﺘﻚُ ﺑﻬﺎ ؟ﺭﺑﻤﺎ ﺍﺑﺘﺴﻤﺖُ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺗﺬﻛّﺮ ﻛﻴﻒ ﺍﻟﺘﺼﻘﺖ ﺑﺎﻟﺠﺪﺍﺭ ﺧﺎﺋﻔﺎ ﻣﻨﻲ .. ﻓﺠﺄﺓ ﺳﻤﻌﺖُ ﻃﺮﻗﺎً
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ ،ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻧﻬﺾ ﻣﻦ ﺳﺮﻳﺮﻱ ﺳﻤﻌﺖُ ﺻﻮﺗﻬﺎ ..ﺇﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻨﻲ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ .. ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ
ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖْ ﻣﺎﺩﺍﺭ ﺑﻴﻨﻨﺎ ،ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﺃﻧﻚ ﺃﺧﺒﺮَﺗﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﺣﺪﺙ؟ ،ﻳﺎﺇﻟﻬﻲ ﻛﻴﻒ ﺳﺄﺟﺪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻛﻲ ﺃﺭﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ؟ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻨﻔﺮ ﻛﻞ ﻗﻮﺍﻱ ﺍﻟﺒﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ، ﻟﻴﺴﺖ
ﻛﻜﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻗﻄﻌﺎً .. ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺧﻮﺽ ﻏﻤﺎﺭﻫﺎ ﻣﻊ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﺳﻠﻴﻄﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻗﻮﻳﺔ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ
..ﻓﺘﺤﺖُ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺸﺤﻮﺏ ﻳﺼﺒﻎ ﺳﺤﻨﺘﻲ .
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻗﺎﺳﻴﺘﻴﻦ ،ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﺸﺮﺭ ﻳﺘﻄﺎﻳﺮ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺑﺎﺩﺭﺗﻨﻲ ﻗﺎﺋﻠﺔ :
_ ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﺨﻴﺮ ..
ﺃﺟﺒﺘﻬﺎ ﺑﺠﻔﺎﺀ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺯﺩﺭﺩ ﺭﻳﻘﻲ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ :
_ ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﻮﺭ
_ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ .. ﺃﻧﺎ ﺟﺎﺋﻌﺔ ﺟﺪﺍ، ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﻃﻌﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ .. ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﻋﻨﺪﻙ ﺑﻴﻀﺘﺎﻥ ﺳﻠَﻒ .. ﺣﺘﻰ ﺃُﺭﺟﻌﻬﻤﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﺪﺍ .
!..........._
_ ﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ ﺃﻣﻲ ﻟﻈﺮﻑ ﻃﺎﺭﺉ .. ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺭﺑﻮ ﻣﺰﻣﻦ
_ ﺑﻴﻀﺘﺎﻥ .. ﺑﺲ ؟ﻗﻠﺘﻬﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﺘﻌﻴﺪ ﺗﻮﺍﺯﻧﻲ
ﺍﺑﺘﺴﻤﺖْ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺪﺍﻓﻌﺎ ﺧﺪﺍﻫﺎ ﻟﻴﻐﻤﺮﺍﻥ ﻧﺼﻒ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺑﺎﺳﺘﺤﻴﺎﺀ :
_ ﺑﺲ ﻭﺍﻟﻠِﻪ ...ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ﺷﺠﻦ ﻃﺎﺋﺮ ﺍﻟﻠﻴﻞ..بقلم الكاتب العراقي عادل المعموري_ مجلة نجوم الأدب والشعر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة نجوم الأدب و الشعر :: ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ سوزان عبدالقادر-
انتقل الى: