مجلة نجوم الأدب و الشعر

مجلة نجوم الأدب و الشعر

أدبي ثقافي فني إخباري
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولالمجموعات

شاطر | 
 

 ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺃﻭﻟﻴﺔ عن الشاعرة ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻣﻬﺎ ﺷﺎﻏﻮﺭﻱ بقلم الناقدة السورية مرشدة جاويش_ مجلة نجوم الأدب والشعر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سوزان عبدالقادر



عدد المساهمات : 11030
تاريخ التسجيل : 12/09/2015

مُساهمةموضوع: ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺃﻭﻟﻴﺔ عن الشاعرة ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻣﻬﺎ ﺷﺎﻏﻮﺭﻱ بقلم الناقدة السورية مرشدة جاويش_ مجلة نجوم الأدب والشعر   الإثنين أكتوبر 31, 2016 4:27 pm

قراءة نقدية أولية للشاعرة اللبنانية مها شاغوري
تعرفة
عن لغة الشاعرة وأغراضها التي تتطرق لها من خلال نصوصها اخترت نصين باللغتين العامية والفصحى لغرض الدراسة بعد الاطلاع على عدة نصوص لها ومن خلال إلمامي بمسارات نصوصها
مها عصفورة قداسات الضياء كلما أقرأُ نصاً لها استشعر فراشية رفيف حروفها بين أغصان معانٍ عذبة العفوية رقراقة الصدق ، فلاتكلّف ولاإدّعاء ، رغم أنف ( قواعدية الضوابط الايقاعية ) أو منهجية البناء الشكلاني لقصيدة النثر فمها تتمرد وتخرق اسلوبية (القياسات الفنية ) من اجل أن تطلقَ كلمتها حرةً ، تتسامى فوق ( الاصولية المدرسية ) للشعر و( لزومية ) أجناسه فهي لاتبحث عن إرضاء ناقدٍ ،
او مهتمٍ بالدراسات الادبية ، او مُنَظِّرٍ في ( المذاهب الشعرية ) فكل ماتنشده اطلاق مشاعرها كما هي ، بكل نقائها ، وتدفقها العفوي ، و براءتها ،بما يعكس شفافية روحها ، ورحيقية عواطفها و ( مُسالمَة ) أفكارها حِسِّيَتها، فلا دورانَ حول معانيها ولامواربةَ لمقاصدها ، ولا اشاراتٍ مضللةً لوعي القارئ فهي صادقة مع نفسها ، فجاءت نصوصها صادقةً مثلها ، ومُترجِمةً للواعج واصطراعات هواجسها الغائرة في أعماق وجدانها ، فمها ( عميقة الاحساس / ظاهرة الدلالة ) سهلة العبارة / ممتنعة النظير ) في لغتها الشعرية ، فكأنها عصفورة قداسات الضياء تحلق بغصن الزيتون
المكافئ الصوري لليأس / الامل في بعض نصوص الشاعرة مها شاغوري التي هي :
(موضوع الدراسة )
مشاعر اليأس / الأمل ، بشكل حاد وجلي ، مما يخلق توترا حسيأ يبعث على التوزّع بين معنيين متناقضين معنوياً ، ومتكاملين رؤيوياً في رسم موقفٍ من الاخر ، المعاش به (الظرف المكاني ) ، والمعاش معه ( الانسان بأوسع دلالاته ) فالشاعرة في نصها العامي (سألت ليش يا أمي ) تقول :
سألِت...
ليش يا امي
الزهر بكي
عاساقية الايام
ليش الندي
نشف نقاقيط
الخمر
عاقلوب ما بتنام
ليش الدمع
دافي..
ومتل الصلا
بيرش عا الجرح
مي..وكمشة كلام
ليش الجرح
هجرة..
صبحا تقيل..
بساطها غروب الضحك
وكوام..الحزن كوام
يااا امي..
خبّي هالعمر
بريحة كمامك
وقولي ل الله
قصير العمر
والآه ما بتنلام
تورد العديد من المفردات السوداوية الاشارة ( بكى ، نشّف ، مابتنام ، الدمع ، الجرح ، هجرة ، غروب ، الحزن ، قصير العمر ، الآه .. الخ ) ، وهذه موظّفة في رسم صور قاتمة الأطر والإيحاءات ( الزهر بكى ) مكافئ انعدام الجمال ،
(الندى نشَّف نقاقيط الخمر ) مكافئ انعدام النشوة ، (ليش الجرح هجرة ) / مكافئ انعدام الغربة ،
( بساطها غروب الضحك ) مكافئ انعدام الأمل ،
( كوام .. الحزن كوام ) مكافئ انعدام الفرح
ونداء استغاثة للام ( ياااا امي مكافئ انعدام الأمان. وتنتهي في هذا المقطع من النص بهذه الصورة ( والآه ما بتنام ) مكافئ انعدام الخلاص ، هنا توالي لصور الاحباط واليأس ، لكننا بعد ان نواصل قراءة النص
ريحة حبايب هالعمر
مزيّن بعطرا الدار
وجوهن ما بتتنسى
تجاعيدها اشعار
كان الزهر يستحي
من طيبتن ويغار
وكان القمر يختفي
بفيّة عينين زغار

ادام هاك البيت
لملمت الشمس خيوطها
وقالت..
وجوه الاهل..
مش عايزة انوار
وجوهن صلا وبخور
ورياحين..
عزايم حب ما بتنتهي
لا بليل..ولا..بنهار
بشلال ضحكاتك يا امي
بيروح القلب مشوار
وبدفا قلبك يا بيّ
بيسكر خمر..
بيغفا عمر..
بيرقص وتر..
وما بتتعب الاسرار

راحت وجوهن
وخلصت الايام
وبقيت زهورن
مقدسة..
متل المزار

عا باب بيتي
وقف الدهر
ناطور
يحمي عتبة
استقبلت زوارو
ما بخلت...
لا بحبق ولا بمنتور
ولا بروح حلوة
حضنت اخبارو

عا باب بيتي
ريحة الياسمين
غمرت ...
شبابيكو وحجارو
عطرت نسماتها
قلوب الجايين
ومضيت عا صفحة
عمرهن..بسماتها

عا باب بيتي
بواب غير بواب
بايد امي ..
تقدست مفاتيحن
ول اهلا..
الي بتنطرك
بلا مواعيد
عا دروبها بينشق
صدر البيت ادامن

دخلك يا امي
رجعي بعد شهور
ضوي ليالي
بيتنا المهجور
و..وقفي
كل العمر قبالي ..
تُفاجِئُنا هذه المفردات ( حبايب ، مزيّن ، بعطرا ، ما بتتنسي، أشعار ، الزهر ، القمر ، الشمس ، صلا ، بخور ، رياحين ، عزايم، حب ، ضحكاتك ، خمر ، حبق ، روح ، حلوه ،حضنت ، بسماتها ، ضوي .. ) وهي مفردات تشعُّ تفاؤلاً وأملاً ، وموظّفة في صورٍ برَّاقةِ البهجة والبشارة ( ريحة حبايب هالعمر مكافئ دوام الألفة ،
( مزيّن بعطرا الدار )
/ مكافئ دوام البهجة ،
( كان الزهر يستحي ) / مكافئ دوام البراءة ،
( وكان القمر يختفي ... بفيّة عنين زغار )
مكافئ دوام السكينة ،
ولملمت الشمي خيوطها ...) مكافئ دوام الدهشة ،
( عزايم حب مابتنتهي ) / مكافئ دوام السرور ،
( بشلال ضحكاتك يا أمي ) / مكافئ دوام الأمان ،
( مابخلت لابحبق ولا ... ولابروح حلوة .. حضنت اخبارو ) / مكافئ دوام التضحية بلا مقابل ( ... ضوّي ليالي ... ) مكافئ السلام ،
الصور هنا تتوالى بنشوة آمنةٍ من ( سوداوية ) الحاضر، و ضِدِّيةِ ( الآخر ) .
نحن اذا امام بنية نص تعتمد التقابل والتعارض ، لخلق حالة التوتر الحسي والمعنوي ، ولو اخذنا نصاً آخر للشاعرة باللغة الفصحى ( أأبحثُ عن حب ) :
أأبحث عن حب وانت في كياني
أأبحث عن حب لاصوغ قلبي من انكساري
كنت معي حين انفجر الحزن في جسدي نبعاً
ولا زلت عطشى
وحيدة امتد يأسي بين الغربة والضياع
باحثة عن احلام حريرية
احيكها لك ستراً بلون وردة جورية
وحيدة..
وامواج الذكريات تلطم حاضري
فتنبلج عشقاً وصوراً ربيعية
أغرف منها لأروي ظمئي
فيبقى القلب عطشا
وانا مثله عطشى
استولى علي ازدحام الافكار
لماذا يهرب مني كلما عانقت اسمه
لماذا يختفي ويترك ايقاع ماضيه
يحفر شراييني
ابكاني وشهدَت على زفاف دموعي
جداول آه غطيتها بمنديلي
كذبت ايتها الحياة علي..
ابتعدي..غادري رحابي..غادري جلدي
خذي واقعي وارحلي
الا يكفيك اني انحنيت امام هامتك
على اقدام رياحك
فجعلتي من جسدي وتراً لالحان موتك
ابتعدي وخذي حطام القلب معك
نجد هذه التعارضات ( حب / إنكسار ) ( نبع / عطش ) غربة ، ضياع / احلام وردية ) (وحدة / إزدحام ) ، ( هروب / عناق ) ، ( اختفاء / حفرٌ في الشرايين ) ، ( بكاء / زفاف ) ( هامة / ريح ) ، ( وتر الحان موت ) ، والغاية تحقيق ذات التوتر ، وشد مشاعر القارئ باتجاهين متضادين ، وهذا مايحدده المنهج النقدي البنيوي اما وفق المنهج النقدي النفسي فإن التوتر هنا يعكس حالة صراع وجداني ، يحكُمُ النصَّين ، ويحوّلهما الى ( مسرح اصطراع وجودي ) ، مما يمثل ( إسقاطاً نفسياً ) لما تعيشه ( الشاعرة / الانسانة ) من حالة صراع ( فكر / شعوري ) مع ( الآخر ) الذي سبق أن حددت معالمه في بداية دراستي ، فمن انتصر في معركة ( التَّضادات ) هذه .. هي ام ( هو / الاخر ) ؟؟ بلغت الشاعرة من الذكاء درجة أنها تترك للمتلقي / القارئ ، تحديد هوية المنتصر ، وهي بهذا تشركه ، من حيث لايدري، بتشكيل معاني النصين ، وصياغة دلالات مدلولاتهما ، وهذا يميل بها الى تكون حداثوية الأسلوب والقصد
مها من خلال رؤيتي شاعرة، امتلكت أدواتها العامية والفصحى
خميلة تظل الواردين على حياض الادب الجميل ،تنسدل بطلها على القراطيس بزنبق البوح العفوي ،ترتل قصائدها كنشيد الميلاد
تخضبت ببيئتها وأخذت/ الكثير
حروفها لاتحتاج الى مفاتيح عبور/ كحلم يبحث عن ميعاده/
هي تلك شاعرتنا مها الشاغوري
تجترح الشاعرة لغتها من معين بيئي /كملائكة لها زرقتها تراهن على ملاحم الطبيعة/ وتستوي بها وتغفو على وسائد الذاكرة وتحرك رقع القلب
وتقول للمنثور كن فيكون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺃﻭﻟﻴﺔ عن الشاعرة ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻣﻬﺎ ﺷﺎﻏﻮﺭﻱ بقلم الناقدة السورية مرشدة جاويش_ مجلة نجوم الأدب والشعر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة نجوم الأدب و الشعر :: ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ سوزان عبدالقادر-
انتقل الى: