مجلة نجوم الأدب و الشعر

مجلة نجوم الأدب و الشعر

أدبي ثقافي فني إخباري
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولالمجموعات

شاطر | 
 

 ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ..بقلم الكاتب ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻑ/ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ_مجلة نجوم الأدب والشعر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سوزان عبدالقادر



عدد المساهمات : 11030
تاريخ التسجيل : 12/09/2015

مُساهمةموضوع: ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ..بقلم الكاتب ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻑ/ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ_مجلة نجوم الأدب والشعر   الأربعاء نوفمبر 02, 2016 2:35 pm

ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ
ﺍﺭﺍﺩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺩﻳﻚ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺍﻟﻬﺮﺍﺩﻱ، ﺑﻘﻴﺖ ﻣﺴﺎﻟﺔ
ﺍﻟﺪﻳﻚ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻟﻐﺮﺍ ﻣﺤﻴﺮﺍ، ﺍﻟﺪﻳﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻲ ﻭﻻ ﻳﺄﺗﻲ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺳﻠﺔ ﺍﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺑﻘﻴﺖ ﻣﻮﺷﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺫﻫﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻠﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻣﺴﺘﻌﺮﺿﺎ
ﺷﺮﻳﻂ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺑﻜﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ، ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﻳﻔﻬﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺎﺟﺰﺍ ﻋﻦ ﺍﻻﺩﺭﺍﻙ
ﻭﺍﻣﺴﻚ ﺑﺘﻼﺑﻴﺐ ﺍﻟﺨﻴﻂ ﺍﻟﺨﻔﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ . ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻭﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﺑﺎﻟﺤﺎﺿﺮ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻐﺎﻣﺾ ﺍﻟﻤﻘﻠﻖ . ﻗﻠﻖ ﻣﺎ ﻳﺴﺎﻭﺭﻩ ﻭﻧﻮﺑﺎﺕ ﺍﻻﺧﺘﻨﺎﻕ ﺗﻨﺘﺎﺑﻪ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﻮﻡ
ﻳﻬﺠﺮﻩ ﻭﻳﺨﺎﺻﻤﻪ، ﺗﺬﻛﺮ ﻧﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺼﺤﻪ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﻌﻮﺩﺗﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﻔﻠﻖ، ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻥ
ﻳﺌﺪ ﺍﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻟﻜﻲ ﻻ ﺗﻐﺘﺎﻝ ﺍﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺤﻀﺮ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ . ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﺭﺧﻰ ﺳﺪﻭﻟﻪ،
ﺍﻟﺪﻳﻚ ﻳﺼﻴﺢ ﻛﻮﻛﻮﻋﻮ ﻛﻮﻛﻮﻋﻮ، ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﺲ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺼﻴﺎﺡ ﻭﻻ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻫﻞ ﻫﻮ ﺩﻳﻚ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻳﺒﺤﺚ
ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻓﺼﺎﺣﺐ ﺍﻻﻣﺎﻧﺔ ﻟﻢ ﻳﻈﻬﺮ ﺑﻌﺪ ﻭﺍﻟﺪﻳﻚ ﺑﻘﻲ ﺭﻫﻴﻨﺔ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺨﻼﺹ ﻭﺍﻟﻌﺘﻖ،ﺍﺻﻴﺐ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﺎﻟﺪﻫﺸﺔ ﻭﺍﻟﺤﻴﺮﺓ، ﻛﻮﻛﻮﻋﻮ ﻛﻮﻛﻮﻋﻮ، ﺗﻠﻤﺲ ﺟﺴﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﺍﻟﻰ ﺃﺧﻤﺺ ﻗﺪﻣﻴﻪ،
ﺗﺮﺟﻞ ﻭﺍﻗﻔﺎ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﻳﺴﺘﻘﺼﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ، ﺣﻤﺎﺭ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻫﻲ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺗﻨﻬﻖ ﺗﻤﺘﻢ ﻗﺎﺋﻼ ﺍﻋﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻴﻢ، ﺭﺑﻤﺎ ﺻﻮﺕ ﺣﻤﺎﺭ ﺟﺤﺎ، ﺿﻔﺎﺩﻉ ﺟﺪﻭﻝ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻧﻪ ﺗﻨﻖ .
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻧﻴﺎﻡ ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻨﻔﺎﺭ، ﺍﻧﻬﺎ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﺭﺗﻌﺸﺖ ﻓﺮﺍﺋﺴﻪ، ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻗﺎﺏ
ﻗﻮﺳﻴﻦ ﺍﻭ ﺃﺩﻧﻰ، ﻫﺪﻭﺀ ﻳﺴﺒﻖ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ، ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺍﺳﺘﻤﺘﻊ
ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻤﻔﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻮﺣﺶ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﺩ ﻳﺴﺘﺮﺟﻊ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻊ ﻫﺪﻳﺮﺍ
ﻭﺩﻭﻳﺎ ﻭﺯﻓﻴﺮﺍ، ﺻﻮﺕ ﻣﺨﻴﻒ ﻭﻣﺮﻋﺐ،ﻗﻌﻘﻌﺔ ﺍﻷﻭﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ، ﺳﻜﺘﺖ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ
ﻫﻨﺎﻙ ﻻ ﻧﻬﻴﻖ ﻭﻻ ﻧﻘﻴﻖ ﻭﻻ ﺻﻴﺎﺡ، ﺍﻧﻘﻄﻊ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﻈﻼﻡ، ﺃﺯﻳﺰ ﻳﻨﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻭ
ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﺭﺑﻤﺎ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻻﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﺗﺤﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﻨﺨﻔﺾ ﻟﺘﺮﻯ ﻟﻴﻠﻰ ﻫﻞ ﻫﻲ ﻧﺎﺋﻤﺔ
ﺃﻡ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻣﻨﺸﻐﻠﺔ ﺑﻈﻔﺎﺋﺮﻫﺎ ﺍﻭ ﺗﺘﻼﻋﺐ ﺑﺸﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺴﺮﺑﻞ ﻓﻮﻕ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺮﺱ ﻣﺎﻋﺰﻫﺎ ﻓﻲ
ﺍﻷﺣﺮﺍﺵ، ﺍﻡ ﻫﻮ ﺩﻭﻱ ﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻞ ﺍﻻﻧﺸﻄﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻘﻴﻬﺎ ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻷﺑﺎﺗﺸﻲ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ
ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ؟ ﺭﺑﻤﺎ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﺳﺮﺑﺖ ﺗﺆﻛﺪ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ
ﺍﻟﻨﺎﺋﻴﺔ .
ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺘﻨﺎﺳﻞ، ﺍﻷﺭﺽ ﻏﺎﺿﺒﺔ ﺗﺌﻦ ﺗﻌﻠﻨﻬﺎ ﺛﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﺍﻟﺤﻔﺮ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ، ﺗﻘﻴﺄ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺍﺧﺮﺝ ﻣﺎ ﺑﺒﻄﻨﻪ ﻭﻏﺎﺏ ﻋﻦ ﻭﻋﻴﻪ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ
ﻫﻮﻝ ﺍﻟﻬﺰﺓ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ، ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺒﻮﺑﺔ ﻭﺟﺪ ﺟﺴﺪﻩ ﻣﺪﺛﺮﺍ ﺑﻐﻄﺎﺀ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﺍﺳﺒﺎﻧﻲ
ﻭﺃﻣﺎﻣﻪ ﻋﻠﺒﺔ ﺣﻠﻴﺐ ﻣﺠﻔﻒ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ، ﻭﺭﺃﺳﻪ ﻣﻠﻔﻮﻑ ﺑﻀﻤﺎﺩﺓ ﺑﻴﻀﺎﺀ، ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ
ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻟﺪﻳﻪ ﻳﻬﺮﻭﻟﻮﻥ ﺫﻫﺎﺑﺎ ﻭﺇﻳﺎﺑﺎ، ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ، ﺟﻨﻮﺩ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻷﺻﻨﺎﻑ، ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ
ﺍﻻﺳﻌﺎﻑ ﺗﺨﺘﺮﻕ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ، ﺻﺤﺎﻓﻴﻮﻥ، ﻟﻐﻂ، ﺿﺠﻴﺞ، ﻧﻮﺍﺡ ﻭﺻﻴﺎﺡ، ﺍﻣﺘﺰﺟﺖ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ، ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ،
ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﻜﻞ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺷﻔﺮﺓ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ، ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺍﻡ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﺤﺸﺮ، ﺯﻟﺰﺍﻝ، ﺑﺮﻛﺎﻥ، ﻗﺼﻒ ﺟﻮﻱ، ﺍﺫﺍ ﺯﻟﺰﻟﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﺯﻟﺰﺍﻟﻬﺎ ﻭﺃﺧﺮﺟﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﺛﻘﺎﻟﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ
ﻣﻠﻬﺎ : ﺍﻷﺭﺽ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻓﻬﻲ ﺗﻄﻠﺐ ﺭﻓﺎﺕ ﺃﺣﺪ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻤﻐﺘﺮﺏ ﺑﺄﺭﺽ ﺍﻟﻜﻨﺎﻧﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﻦ ﺍﻟﻰ ﺿﻤﻪ
ﻟﻴﺤﺲ ﺑﺎﻟﺪﻑﺀ . ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻟﺘﻀﻊ ﺣﺪﺍ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﻨﺒﺲ ﺑﻪ
ﺷﻔﺘﺎﻩ، ﺍﻣﻪ ﺍﻟﻤﺤﻈﻮﺭ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻉ، ﺍﺭﻫﺎﺻﺎﺕ " ﺍﻟﻮﺍﺷﻤﺔ" ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ، ﺑﻞ ﻫﻲ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ
ﻣﻐﻔﻠﺔ ﺑﻐﻼﻑ ﺍﻟﻮﺩﺍﻋﺔ، ﺍﻟﻮﺍﺷﻤﺔ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺍﻷﻧﺜﻰ، ﺍﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﺍﻟﻤﺪﺟﺠﺔ ﺑﻜﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺤﻠﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺰﻳﻦ ﺑﻬﺎ
ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ، ﻓﻬﻲ ﺗﻌﺮﻑ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﺘﻀﻠﻌﺔ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻭﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ ﺗﺴﺘﺒﻖ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ
ﻭﺗﺘﻜﻬﻦ ﺑﻤﺎ ﺳﻴﻘﻊ ﺇﻻ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﺳﺮﺍ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺨﺒﺮﻧﺎ ﺑﺄﻥ ﻟﻴﻠﻰ ﻗﺪ
ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻼﻏﺘﺼﺎﺏ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺻﻤﺪﺕ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﻞ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﺤﺮﺷﺎﺕ ﻭﺍﻥ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻻ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ
ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﻏﺎﺯ ﺍﻷﻋﺼﺎﺏ، ﺗﺼﻄﻚ ﺍﺳﻨﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺱ ﻷﻥ ﻟﻪ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ
ﺍﻻﺳﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻒ ﻓﻴﻪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺮﻏﻢ ﺃﺧﺎﻙ ﻻ ﺑﻄﻞ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ، ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮ ﺍﻟﻜﻞ
ﻳﺴﺘﻐﻴﺚ ﻭﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﻨﺠﺪﺓ، ﺍﻻﻋﺎﻧﺎﺕ ﺗﺘﻘﺎﻃﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻓﺞ ﻋﻤﻴﻖ، ﺩﻗﻴﻖ، ﻣﺎﺀ، ﺳﻜﺮ، ﻓﺮﺍﺵ ﺧﻴﺎﻡ
ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺩﺧﻠﺖ ﺿﻤﻦ ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻷﻥ ﺍﻟﻮﺍﻓﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻐﺎﺿﺒﺔ ﻻ ﻳﺘﻘﻮﻥ ﻟﻐﺘﻬﺎ ﻫﺬﻩ
ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺧﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﺷﻤﺔ ﺿﻤﻦ ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﺩ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ . ﻋﺎﺩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻰ
ﻫﺬﻳﺎﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺑﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ
ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻀﺎﺩ ﻣﻘﺪﺳﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺗﻴﻔﻨﺎﻍ ﻣﻌﻘﺪﺓ، ﻭﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﻟﻐﺔ ﺍﻷﺧﺮ
ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺗﺘﻘﺎﻃﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺗﻐﺘﺎﻟﻬﺎ ﻷﻥ
ﺍﻟﻈﺮﻑ ﺣﺴﺎﺱ ﻭﻏﺴﻴﻠﻨﺎ ﻳﻨﺸﺮ ﺑﻴﻨﻨﺎ ": ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ ﺷﺎﻋﻠﺔ" ﻫﻜﺬﺍ ﻳﺼﺮﺡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ، ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﺘﻮﻓﺮ
ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺗﺨﺼﺼﺎﺗﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻬﺎ ﺍﺻﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﺼﺪﺃ ﻭﻣﻮﻇﻔﻴﻬﺎ ﺗﻘﺎﻋﺪﻭﺍ
ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﺗﺮﻫﻠﻮﺍ ﻭﺗﻤﺪﺩﺕ ﻛﺪﻧﺘﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻣﺎ ﻇﻬﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺑﻄﻦ . ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺮﺷﺪﻭﻥ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺮﺷﺪﺍﺕ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺰﻻﺯﻝ ﻭﺍﻟﻔﻠﻜﻴﻮﻥ
ﻭﺍﻟﻤﻨﺠﻤﻮﻥ، ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻟﻔﻚ ﺷﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﻣﻜﻮﻧﻲ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻤﻴﻦ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻌﻠﻢ، ﻫﺆﻻﺀ ﻛﻠﻬﻢ ﻟﻢ
ﻳﺒﻖ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻬﻢ ﺇﻻ ﻣﻘﻄﻊ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﺭﻳﻔﻴﺔ " ﺃﻛﻌﻜﻊ ﻳﺎ ﺯﺑﻴﺪﺓ ﺃﻛﻌﻜﻊ ﻳﺎ ﺳﻤﺎﺭ ﺍﻧﻮ" ﺍﻟﻜﻞ ﺩﺧﻞ ﺩﻭﺍﻣﺔ
ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ﻭﺍﻟﻐﻀﺐ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺴﺮﺩﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺠﺖ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﻳﺪ ﺍﻻﺳﺒﺎﻥ ﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ
ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ، ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻠﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﺭﺗﺪﺕ ﺍﻟﺰﻱ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺣﺪﺍﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﻳﻦ، ﻭﺍﻟﻠﺒﺎﺱ ﺍﻻﺑﻴﺾ
ﺗﺮﺗﺪﻳﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﺪﺍﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺭﻣﺰ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻬﺪ، ﺗﺮﺟﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺍﻥ ﻳﺘﻘﺺ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭﻭﺟﺪ ﺍﻟﺨﺮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ، ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻫﻨﺎ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻫﻨﺎﻙ، ﻋﻮﻳﻞ
ﻧﺤﻴﺐ ﺿﺠﻴﺞ، ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺍﻻﺑﻦ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺟﺮﻱ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺩﻡ
ﻳﺴﻴﻞ، ﺻﺎﺡ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺮﺗﻔﻊ : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻜﻢ ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ، ﺍﻧﺘﺒﻪ ﺍﻟﻤﻬﺮﻭﻟﻮﻥ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺒﺬﻝ
ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻭﺗﺤﻠﻘﻮﺍ ﺣﻮﻟﻪ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺣﺎﺟﻴﺎﺗﻪ، ﻭﻗﻒ ﻣﻨﺘﺼﺐ ﺍﻟﻘﺎﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺗﺨﻠﺺ
ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﺍﻻﺳﺒﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﻤﺠﻔﻒ : ﺃﺭﻳﺪ ﻟﻴﻠﻰ، ﻟﻴﻠﻰ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺪﺛﺮﻧﻲ ﻭﺗﻮﺍﺳﻴﻨﻲ
ﻭﺗﻮﺍﺳﻴﻜﻢ ﻻ ﺧﻼﺹ ﻣﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ ﺍﻻ ﺑﺪﻭﺍﺀ ﻟﻴﻠﻰ . ﺃﺻﻴﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺤﻴﺮﺓ، ﺃﻫﻮ ﻳﻬﺪﻱ ﺃﻡ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ
ﺃﺛﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ . ﺗﺪﺧﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻮﺍﻗﻔﻴﻦ، ﻟﻜﻞ ﻟﻴﻼﻩ . ﺃﺭﻏﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺃﺯﺑﺪ ﺭﻏﻢ ﺍﻧﻪ ﻣﺜﺨﻦ ﺑﺎﻟﺠﺮﻭﺡ
ﻭﻗﺎﻝ : ﻟﻴﻠﻰ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻫﻲ ﻣﻬﺪﺩﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻻ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻼﺧﺘﻼﻑ ﺍﻻﻟﺘﺤﺎﻡ ﻭﺍﺟﺐ، ﻳﺠﻴﺐ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ
ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺸﻮﺷﺔ، ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ ﻫﺬﺍ ﻋﺎﺭ ﻟﻴﻠﻰ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ، ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻮﺍﺷﻤﺔ ﺃﻋﻠﻨﻮﺍ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺳﺘﻨﻔﺎﺭ
ﻭﺷﻜﻠﻮﺍ ﺧﻠﻴﺔ ﺃﺯﻣﺔ ﻭﻟﺠﻨﺔ ﻟﻠﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻭﻟﺠﻨﺔ ﻟﻠﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻭﻟﺠﻨﺔ ﻟﻠﻤﻼﺣﻈﺔ ﻭﻟﺠﻨﺔ ... ﻭﻟﺠﻨﺔ ﺍﻣﺪﺍﺩﺍﺕ
ﻭﺗﻌﺰﻳﺰﺍﺕ، ﺭﻧﺖ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﻓﺘﺤﺖ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻭﺍﻟﺒﻌﻴﺪ، ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﻮﺍﺷﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ
ﺗﻨﺎﺳﻠﻮﺍ ﻭﺗﻮﺍﻟﺪﻭﺍ ﺣﻀﺮ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﻴﺔ ﻭﻣﺤﺘﺮﻓﻮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ، ﺣﻀﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻟﻠﺘﺬﻛﻴﺮ
ﻟﻠﺘﻨﺒﻴﻪ ﻟﻼﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻫﻜﺬﺍ ﻓﺎﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺴﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﺧﺮﺍﺋﻄﻬﺎ ﺑﺨﻄﻮﻁ
ﻃﻮﻟﻬﺎ ﻭﻋﺮﺿﻬﺎ ﺑﺠﺒﺎﻟﻬﺎ ﻭﻫﻀﺎﺑﻬﺎ، ﺍﻟﻜﻞ ﻫﻨﺎ ﺣﺮﻛﺔ ﺷﻌﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﻋﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﻋﺎﺭ ﻟﻴﻠﻰ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ . ﺃﻣﺎ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺮﺝ ﻣﺎ ﺑﺠﻌﺒﺘﻪ ﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻻ ﻣﺘﻨﺎﻫﻲ ﻭﻓﻲ ﺑﺤﺮ ﻫﺎﺋﺞ ﻭﺍﻟﺸﻤﺲ
ﻋﻤﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺸﺮﻭﺣﺎﺕ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﺧﺘﻨﺎﻕ ﻟﻐﺰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ
ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﺳﻨﻨﺎ ﻟﻔﻚ ﺷﻔﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺿﺎﻋﺖ ﻣﻊ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔ ﺍﻟﻀﺎﺋﻌﺔ، ﺗﺴﻠﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻘﻨﻌﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻠﻘﻴﺔ
ﻟﻴﺴﺘﻘﺼﻲ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺳﺄﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻫﻞ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ﻣﻦ ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻣﻚ ﻟﻨﺘﻤﻜﻦ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﺧﻼﺕ ﻭﺍﻟﺮﺩﻭﺩ؟ ﻓﻄﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﻭﺗﺮﻧﺢ ﻗﻠﺒﻼ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﺣﻠﻴﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺩﺗﻬﺎ
ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭﻗﺎﻝ : ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻣﻲ ﺃﺑﺪﻳﺔ ﺳﺮﻣﺪﻳﺔ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺇﻻ ﺍﺫﺍ ﺍﻧﻘﺮﺿﺖ ﻓﺼﻴﻠﺔ ﻗﺮﺩﺓ ﺍﻟﻮﺍﺷﻤﺔ .
ﻓﺎﻷﺭﺽ ﻃﻠﺒﺖ ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺘﻀﺎﻣﻨﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻜﻞ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺍﻻ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻭﺣﻔﺪﺓ ﺍﻟﻮﺍﺷﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺋﻬﺎ ﺑﻼ ﺭﻣﻮﺵ ﻭﻟﻢ ﺗﻘﻢ ﻟﻬﻢ ﻻ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﻭﻻ ﺗﺄﺑﻴﻦ، ﻗﺒﻮﺭ ﻭﻫﻤﻴﺔ ﺑﻼ ﺟﺜﺖ،
ﻭﺟﺜﺖ ﺑﻼ ﻗﺒﻮﺭ، ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﺎﺋﺒﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﺎﺋﺒﻮﻥ، ﺧﻔﻔﻮﺍ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻓﺄﺩﻳﻢ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﺴﺎﺩ،
ﺃﺗﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﻃﻠﺒﺖ ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﺳﺘﻌﺼﻰ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﺍﻧﺴﻞ ﺍﻟﻮﺍﺷﻢ ﺑﻦ ﺍﻟﺸﻤﺸﺎﻡ
ﻣﻨﻄﻠﻘﺎ ﻛﺎﻟﺴﻬﻢ ﻟﻴﺒﻠﻎ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻴﺢ ﺗﻖ ..ﺭﻳﺮ .. ﺗﻖ .. ﺭﻱﺭ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻗﺎﺩﻡ، ﺍﻟﺠﺮﺍﺩ ﻗﺎﺩﻡ ﺍﻟﺰﻟﺰﺍﻝ
ﻗﺎﺩﻡ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻗﺎﺩﻡ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻧﻮﺭ ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﻋﺎﺭ، ﺍﻧﻌﻘﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺍﻟﻠﺠﻦ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻔﺮﻗﺔ
ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﺗﺪﺭﺱ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﻷﻥ ﻛﻞ ﻫﻤﺴﺔ ﻳﺠﺐ ﺗﺸﺮﻳﺤﻬﺎ ﻭﺗﻤﺤﻴﺼﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻻﻻﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ
ﻭﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻟﻜﻲ ﻻ ﺗﻔﻴﺪ ﻗﺪ ﻻ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻭﻻ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻷﻧﻬﺎ ﺳﺘﻌﻜﺮ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ
ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ، ﺍﺧﺘﺮﻕ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺷﻴﺦ ﻭﻗﻮﺭ ﺑﻌﻤﺎﻣﺘﻪ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻣﺘﺪﺛﺮﺍ ﺑﺴﻠﻬﺎﻡ ﺻﻮﻓﻲ، ﻭﻗﻒ ﻣﻠﻴﺎ
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﻴﺎﺀ ﻭﻗﺎﻝ : ﻣﻨﺬ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻃﺎﻟﺒﻜﻢ ﺑﻨﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ . ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻊ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻛﻼﻡ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻧﺠﻠﺖ ﺍﻟﻐﺸﺎﻭﺓ ﻋﻨﻪ، ﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺣﺘﻰ ﻃﻮﻕ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻮﺍﺷﻤﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻷﻧﻬﻢ ﺃﻳﻘﻨﻮﺍ ﺃﻥ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺗﺤﺮﻙ ﻭﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻛﺸﻔﺖ ﻋﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻐﻂ ﻓﺘﺶ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ
ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪ ﻟﻪ ﺃﺛﺮ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺼﺮﺥ ﻭﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺗﺸﻖ ﺍﻟﻔﺮﺍﻏﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﺳﻌﺔ، ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ ... ﻋﺎﺩ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻰ ﺷﺮﻧﻘﺘﻪ ﻟﺘﻀﻤﻴﺪ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺒﺎﺏ ﻭﺩﻟﻒ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻰ
ﺧﻴﻤﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺩ ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ﻧﻘﻄﺔ ﻧﻈﺎﻡ..بقلم الكاتب ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻑ/ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ_مجلة نجوم الأدب والشعر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة نجوم الأدب و الشعر :: ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ سوزان عبدالقادر-
انتقل الى: